الشيخ أبو الحسن المرندي

342

مجمع النورين

منهم على يد القائم منا نا صبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل ال الرسول واباده نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ويأبى الله عز وجل ان يكشفا مره لواحد من الظلمة الا ان يتم نوره ولو كره المشركون واما غيبة عيسى ع فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم الله عز وجل ذكره بقوله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم كذلك غيبة القائم فان الأمة ستنكرها لطولها من قائل يهدى بأنه لم يلد وقائل يقول إنه ولد ومات وقائل يكفر بقوله ان حاد يعشر نا كان عقيما وقائل يمرق بقوله انه يتعدى إلى ثالث عشر وما عدا وقائل يعصى الله عز وجل بقوله ان روح القائم ينطق في هيكل غيره واما ابطاء نوح ع فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث الله تبارك وتعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع لوايات فقال يا نبي الله ان الله تبارك وتعالى يقول لك ان هؤلاء خلايقى وعبادي ليست أبيدهم بصاعقة من صواعقي الا بعد تأكيد الدعوة والزام الحجة فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فانى مثيبك عليه واغرس هذا النوى فان لك في نباتها وبلوغها وادراكها إذا ثمرت الفرح والخلاص مبشر بذلك من اتبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار وتا ذرت وتشوقت واعتصبت وأثمرت وزهى الثمر على ما كان بعد زمان طويل استنجز من الله العدة فأمره الله تبارك وتعالى ان يغرس نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكد الحجة على قومه فأخبر بذلك الطوائف التي امنت به فارتد منهم ثلاث مائة رجل وقالوا لو كان ما يدغيه نوح حقا لما وقع في وعدر به خلف ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة بان يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منه طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا فأوحى الله تعالى عند ذلك إليه وقال يا نوح الان أسفر الصبح عن الليل نعينيك عن حين صرح الحق محضه عن وصفى الكدر وبارتداد كل من كانت طينته خبيثة فلو اني أهلكت الكفار وأبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت